إبراهيم عيسى: لن أعود للدستور مرة أخرى



نفى د.السيد البدوى فى لقائه مساء أمس، مع الإعلامى معتز الدمرداش فى برنامجه "90 دقيقة"، أن تكون هناك "نية مبيتة" لعزل إبراهيم عيسى منذ أن كان أحد المساهمين فى جريدة الدستور، مؤكدًا "لم أكن أنوى إطلاقًا أن أساهم فى الجريدة، والدافع الأساسى هو الحفاظ على هذه التجربة الفريدة، وكنت رافضًا أن يوضع اسمى بصفة أننى رئيس مجلس الإدارة، ولم أوافق إلا بعد إلحاح إبراهيم عيسى وتأكيده على أن وضع اسمى على الجريدة سيكون سببًا فى إنجاح الجريدة".

وروى البدوى للدمرداش تفاصيل جلساته مع إبراهيم، والتى ناقشا خلالها سبل وأهمية تطوير الدستور، والاهتمام بالشباب وتحسين رواتبهم، كما ناقشا خلالها سبل الارتقاء بنوعية ورق الصحيفة وما يلزمها من توفير أجهزة وإمكانيات.

وأضاف البدوى: "كنت حريصًا على رفع رواتب المحررين، وعيسى هو من قام بتقديرهم، وتضاعف رواتب المحررين من 100% إلى 300%، وحتى المحرر تحت التدريب منحه عيسى مبلغ 1200 جنيه، وكان راتب إبراهيم عيسى 25 ألف جنيه، فأعطيته 75 ألفا عرفانًا بجهده فى تأسيس الصحيفة دون أن يطلب منى ذلك".

وحول إقالة عيسى قال البدوى "لم أقل إبراهيم عيسى لأننى واحد من المساهمين وأعفيت نفسى من مجلس إدارة الجريدة، ولم أصدر قرارًا بإقالته، ولم أرسل خطابًا لمجلس نقابة الصحفيين لنبلغهم بقرار إقالة عيسى".

وأوضح البدوى أن رضا إدوارد أبلغ عيسى بإعفائه من رئاسة التحرير، مع بقاء كافة الامتيازات له كرئيس تحرير، بتخصيص مكتب له وسكرتارية كاملة، وسيارة خاصة، على أن يطل كل يوم بمقاله على القراء دون تغيير أى شىء.

وقال البدوى: وبعد زيادة المرتبات، تساءلت: هل تخصم الضرائب من المحررين؟ فأكدوا لى أنها تخصم من الجميع إلا إبراهيم عيسى وحده، فأكدت لهم أن القانون يسرى على الجميع دون تمييز، وعندما تم خصم الضرائب من المحررين فوجئت بأن صحفيى الدستور يرسلون لى بيانًا مفاده بأننى فى حالة إذا لم أتراجع عن قرارى فإن العدد القادم من الجريدة لن يصدر، فقلت لهم "مش مهم العدد يصدر". وأضاف البدوى "فمعنى أنهم يوقفوا الجريدة بسبب خصم الضرائب ينفى كونهم مؤسسة صحفية".

وردًا على سؤال معتز الدمرداش حول رؤيته لبقاء عيسى ضمن أسرة الجريدة فى ظل وجود رئيس تحرير آخر، قال البدوى "إن الكاتب لا يعمل تحت رئاسة أحد، ولدينا إبراهيم سعدة، وفهمى هويدى والدكتور سليم العوا، يكتبون فى جرائد ورؤسائهم شباب، وقيمتهم لم تنقص".

ونفى البدوى أن يكون مقال البرادعى هو السبب الرئيسى فى إقالة عيسى، قائلاً إن الجريدة تتابع بشكل مستمر خطوات البرداعى، وأيضًا الأخبار المعارضة، ولو كانت المقالات تسبب مشاكل سياسية فلماذا أكدنا لعيسى على نشرها يوم 6 أكتوبر وبالفعل نشرت".

وأشار البدوى إلى أنه ألح على عيسى ببقائه فى الجريدة إلا أنه قال له "هاخد استراحة محارب"، فقلت له "3 أيام كفاية" فطالب بأكثر، وقلت له بأننى "لن أكون رئيس تحرير الجريدة، ونبدأ من يوم السبت"، وأضاف البدوى "ولكننى فوجئت بأن الموقع انشق عن رئاسة تحرير الجريدة".

وحول مقالة البرادعى أوضح البدوى أنه لم يعترض عليها، ولكنه لم يرغب الاقتراب من القوات المسلحة، وعندما قرأها، وافق على نشرها فى عدد يوم السادس من أكتوبر، وأطلعه عيسى على أنه يعد ملفاً مهمًا لهذا اليوم، مؤكدًا على أنه لم يكن ليعرف فى أى يوم من الأيام ما الذى سوف تنشره الدستور على صفحاتها كما أنه لا يعرف أين تقع الجريدة، ولم يزورها حتى الآن.

وكذلك نفى البدوى أن يكون هناك خلاف بسبب مقالة الدكتور سليم العوا، مشددًا على أن ثقته بإبراهيم عيسى كبيرة جدًا، وعندما أكد له على أن المقالة لا تثير الفتنة الطائفة لم يعترض على نشرها دون قراءتها.

ومن جانبه أكد الكاتب إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور المُقال على أنه لن ينفذ أمنية د.السيد البدوى ببقائه كاتبًا ضمن أسرة جريدة الدستور، كما أكد عيسى على أن مقالة الدكتور محمد البرادعى هى السبب فى إبعاده من رئاسة تحرير الجريدة، قائلاً "عندما تنتهى استراحة المحارب فلن أعود للدستور مرة أخرى وهناك رئيس تحرير آخر يتحكم فيما أكتبه".

وقال عيسى: "كنت أتمنى أن يكون الأمر أكثر احترامًا من ذلك ومراعاة لتقاليد المهنة وما جرى بيننا، ولكن الأمر بدا وكأننى أترك الدستور بسبب 3 آلاف جنيه".

وأضاف عيسى أن ما حدث أننى تلقيت مقال د.البرداعى بالبريد الإلكترونى، وعندما تلقيتها وعلم بها السيد البدوى قال لى "المقال ده هايودى الجرنال فى داهية، وطلب منى البدوى نتيجة ضغوط ألا ننشر المقال نهائيًا".

وأكد عيسى على أن اعتراضات صحفيى الدستور التى فوجئ بها البدوى إنما هى تأكيد على رفضهم خيانة ضمائرهم التى جعلتهم من محررى الدستور.

من جانبه نفى البدوى ما أكد عليه عيسى قائلاً "وأنا هاعرف من فين إنه كان يعد ملف ليوم 6 أكتوبر فى الجريدة، واتفقنا على نشر المقال وبالفعل نشر"، مؤكدًا على أن جميع حقوق صحفيى الدستور محفوظة، مقدرًا لهم ولاءهم الشديد لعيسى.


إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي