في انتظار ساندي









الساعه الخامسه صباحاً
استيقظت من نومي علي غير العاده , دخلت المطبخ أحضرت زجاجة النعناع , أخذتها مـع سيجارتي المُعتاده وجلست أمام التلفاز أتجول بين محطاته الممله , اعصار ساندي الغشيم يضرب بقوه سواحل وولايات أقوي البلاد , لا أهتم , ما الداعي لكل هذه الضوضاء يا اوباما كلنا لها يا رجل كلنا لها , أتسائل ؟ كيف تجرء الاغبياء وتركوا او لجأوا جميعاً الي البيوت لتحميهم من ساندي الرائعه !

انها فرصة العمر لمواجهة الموت وجهاً لوجه , لما الهروب ؟ لما الفزع ؟ 

استوقفني خبر مُضحك وهو " اثنان لقوا مصرعهم في ولاية نيوجيرسي إثر سقوط شجره كبيره علي السياره التي كانوا يحتمون بها

أهاً من الشجر الغبي , الشجر أثناء الريح والاعاصير يذكرني بمشاهد السينما المصريه في الخمسينات , المشهد الروتيني الممل , البطل يشرب الخمر ثم يقوم ليترنح في المكان ويتكلم بلسان ثقيل ويغلق عين ويفتح الاخري ويعكس اتجاه قدميه لتلتصق الواحده بالأخري ثم في نهاية المشهد يقع مكانه مغشي عليه او جالسا ولا زالت زجاجة الخمر في يده !

والسؤال : ماذا كان يفعل بطلا هذه الجريمه في السياره قبل أن يحضرهم ضيف ثقيل قرر دخول البيت دون استئذان ؟  
لا أدري , كل ما أعرفه أن البطلان بكل تأكيد كانوا من جنسين مختلفين !

ذكرني هذا الخبر وهذه الرياح التي تغتصب الشجر وتعذب البيوت وتُعري الشوارع بحاله عشتها انا من قبل في مقال بعنوان متمرد


يا الله لو كنت هناك , هل كنت لأستكمل المقال بعدما وافقت السماء أخيرا علي طلبي وببزغ !
أم كنت لألتزم المثل المصري " الجري نص الجدعنه
حسناً في كلتا الحالتين بكل تأكيد كنت سأواجه ساندي , وأخبرها أن عينيها الزرقاء هذه تُسكرني وأن خصرها الملفوف في أوراق الشجر هذا مستعد أن أدفع نصف عمري لأضاجعه , والحقيقه لو كان حدث لدفعت باقي العمر وسافرت بلا رجعه علي أكتاف ساندي المبلله !

قطع تفكيري وشد انتباهي نهد مذيعة قناة العربيه العاري وهي ترقص علي الشاشه وتذيع خبر وفاة عشرة أشخاص في نيويورك , انها الافضل لي من بين مذيعات قناة العاهرات هذه , أها لو كنت أجيد فن التصوير لفُزت بالأوسكار تقديرا لدوري في الفيلم الذي جمعني بهذه المومس وقبلت عرض أخر لتصوير الجزء الثاني من الفيلم بدون أي مقابل مادي !

ساندي مازالت تمارس الجنس الجماعي العلني في شوارع نيويورك وجيرانها ولأن أميريكا لا تؤمن بالأخلاق وبهذه المسميات , لم يعترض أحد علي ما تفعله ساندي إلا قليل القليل ولذلك كان مصيرهم الموت علي قدميها

أخذت ما تبقي من 
زجاجة النعناع معي وصعدت الي السطح , قررت أن أسترجع مشهد اسماعيل ياسين وهو يسكر ووقفت أتمرجح علي قدماي وأنادي : أين أنتي يا ساندي ؟ أنا المتمرد ليس هم , أنا هنا , أريدك , أين أنتي ؟

صعدت علي أحد الجدران العاليه ورفعت يدي منادياً : أين أنتي ؟ وأخذت أدق بيدي علي صدري وأقول : أنـا هنا , أنا المتمرد ليس هم

ولكنها كالعاده لم تستجب ... ! 














إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي