الشهيد : فولان ابن فولان المصري















احب ان اوضح اولا ان هذا المقال وهذه القصه ليس لها اي علاقه بإستشهاد اي من شهداء 25
ولكن اعتقد انها صوره حقيقيه من وحي خيال الكاتب لحال شهداء استشهدو في هذه الثوره ولم يتم التعرف عليهم بهد
الي كل شهيد لم يتم التعرف علي هويته بعد أقدم :
الشهيد : فولان ابن فولان المصري

استقيظ فولان ابن فولان المصري من النوم يوم 25 يناير 2011 في الصباح الباكر علي غير العاده تقريبا ثم دخل الحمام وتوضئ وخرج يصلي الضحي ثم جلس علي الانترنت ليتحدث مع اصدقائه فلم يجد أحد من أصدقائه المقربين موجودين فقرر ان يدخل الي شات تعارف ليتحدث مع اي شخص فكانت الحياه تمشي كعادتها علي هذا الشات فهناك بنت بإسم جميل وصوره لذيذه ومعها أكثر من أربع شباب يعرضون التعارف عليها وهناك الاشخاص من النوع الاخر يدخلو الشات فقط ليصمتو او ليمارسو هواية الصمت وأخذ فولان يتجول في غرف الشات المختلفه ليبحث عن أحد يتحدث مع في اي موضوع كان فكانت توجود غرفه بإسم ( يوم الغضب 25 يناير ) .
دخل فولان الي الغرفه ليري ما هذا الاسم الغريب ولماذا الغضب ؟ ولما 25 يناير أيضا ومن وراء هذا الاقتراح وهل هذه الغرفه للضحك مثلا ام هذا الغضب حقيقيا ,, عندما دخل فولان الي الغرفه قال السلام عليكم فعلي غير العاده المعتاد عليها هو رد كل من يوجد في الغرفه التي كانت ممتلئه بعشرات الاشخاص وظل فولان صامت يشاهد ماذا يحدث وعن أي غضب يتحدث هؤلاء الشباب فابتدا الحوار يدور بين كل الموجودين وفولان صامت يشاهد فقط يريد ان يعرف ماذا يحدث ليس اكثر .
وفي لحظة ما كان موجود شخص يدعي ( ميكانيكي بنات ) فقال لبنت موجوده : هاي ممكن نتعرف ؟ والغريب ان البنت لم ترد ولكن الشباب الموجودين في الغرفه ردو وقالو انت يا شخص لا يوجد تعارف هنا لا توجد تفاهات هنا فشبت خناقه بين ميكانيكي البنات وبين احد الاعضاء الاخرين ولكن تدخل الاصدقاء وشرحو للميكانيكي البنات وجهة نظرهم وان هذا الروم لمظاهرات ستخرج اليوم وانهم هنا يجتمعو ليأتو بالاخبار ويتفقو علي مواعيد النزول للمظاهره وعلي الاماكن .
استغرب فولان ابن فولان اكثر فسأل هذا الشاب بعض الاسئله مثل ماذا يعني يوم غضب ؟ وما هدف هذه المظاهرات التي يشعر بأنها مختلفه ؟ وما هي طلبات المتظاهرين او الغاضبين علي حد قوله ؟ فبدء الشباب يشرحو لفولان ما معني يوم الغضب وما هي المطالب وماذا يريدون فسالهم فولان : الي اي حزب تنتمو ؟ فرد عليه شاب وقال ... هل شاهدت فيلم معلش احنا بنتبهدل ؟ فرد فولان بنعم ..فقال الشاب نحن تبع حزب العواطليه .
فبدء نقاش واسع بين فولان وبين الشباب فسألهم ان يقنعوه بالنزول معهم الي المظاهره وهو سينزل .. فرد عليه شاب أخر وقال انت لست بحاجه لإقتناع فأنت مقتنع بكل مطالبنا ولكن قد تكون لا تعرفها او لم تؤمن بها بعد او لم تؤمن بحريتك المنهوبه منك ومني ومن كل هؤلاء الشباب ؟
بعد ثلاث ساعات من النقاش تحمس فولان ابن فولان للفكره وبشده وقرر ان ينزل الي الشارع ليقول كلمته ويعبر عن رائيه .. ثم اتفق فولان مع الشباب انه سيلتقي بهم في أحد منطاق الدقي ثم سيذهبو معا الي المظاهرات التي لم يكن يعرف من اين ستأتي ؟ ولا حتي الشباب كان يعرف من اين ستأتي المظاهرات المدعو لها .
قام فولان فلبس ملابسه وكتب علي ورقه صغيره ( لا للظلم ) ليحملها وهو خارج الي المظاهره ثم خرج وذهب الي المكان المتفق عليه فالتقي بالشباب وتعرف عليهم وسألهم ..
هل شاهدتم فيل عوكل ؟ فأجابو بنعم فرد عليهم ساخرا .. طب واحنا هنحارب لوحدنا ولا ايه ؟
اين المظاهرات ؟ نحن لم نكمل الثلاثون شخص فردت بنت وقالت حتي ولو كنا اثنين فالله ينصر كلمة الحق وينصر المظلوم فرد فولان عليها متعجبا ؟؟ ألا تخشي الموت انتي أنثي ولا تستحملي ما نستحمله نحن الرجال .. فردت وقالت معتقداتك خاطئه فأنا بنت وتحملت نفس الظلم الذي استحملتموه انتم فعلما التعجب فقد اكون انا تحملت اكثر منك في هذه الحياه .. فسكت فولان .. وقررو ان يمشو ليذهبو الي وسط البلد فلعلهم يجدو اي نوع من التظاهر هناك فالوقت اصبح بعد الظهر ولم يشاركو في شئ ..
ذهب فولان ابن فولان مع اصدقائه الي وسط البلد وأصبح يشعر بالملل ويسألهم ساخرا اين مطالبكم ؟ اين التظاهرات ؟ اين واين واين ؟
فرد عليه شاب أخر وقال ... اسمع يا فولان نحن خرجنا من بيوتنا لهدف ولن نعود الا اذا تحقق فإذا كنت لا تملك هدفا مثلنا فعود الي بيتك أفضل .. فكتم فولان ابن فولان الغيظ مره اخري وسكت وسار معهم بجانبهم يجوبو شوارع وسط البلد الكبيره ويبحثو عن اي مظاهره ولو قليله حتي جاءت الساعه الرابعه عصرا .
فقرر فولان ابن فولان العوده الي البيت فقال يا شباب انا خرجت معكم مؤمنا بمطالبكم ولكني لا اجد شئ يقنعني بالاستمرار فرد عليه شاب وقال يا فولان انت تسمع معنا الاخبار ان هناك مظاهرات موجوده ولكن الامن الان حاجز بيننا وبينها ولن نستطيع الوصول اليها الا اذا وصلو الينا هم .. يا فولان اذا كنت مؤمن بحريتك فلا تغادر واذا كنت العكس فاذهب .
فرد عليه فولان قائلا ... هل تعلم انني اخرج للتظاهر منذ اكثر من عشرة سنوات وشاركت في كثير من المظاهرات واعتقلت كثيرا تقريبا كل مظاهره كنت اخرج فيها كنت اعتقل .. هل تعرف ما هو الاعتقال ؟ انا لو لم أكن مؤمن بحريتي لما خرجت في تظاهرات منذ عشر سنوات .. فردت البنت الموجوده قائله .. انظرو هناك مظاهره قادمه من بعيد هيا هيا اسرعو لنشارك أخوتنا أسرعو ....
اشترك فولان ابن فولان في المظاهره حتي الساعه الثالثه صباحا في ميدان التحرير حتي فرقت الشرطه بينهم فذهب الي البيت وهو يشعر شعور غريب .. ما هذا اليوم الرائع .. صحيح انه اشترك في مظاهرات كثيره قبل ذلك ولكن معظم كانت مثلا تنادي بحرية فلسطين .. بحرية لبنان .. بحرية العراق .. بحرية معتقلين .. ولكنه ولاول مره ينهد بحريته فما هذا الشعور الغريب وقال فولان ان هذا اليوم لن ينسي من ذاكرته واعتقد ان المظاهرات يوم وتمر وتنتهي .
في اليوم الثاني سمع في التلفزيون ان هناك مظاهرات ايضا فنزل الي الشارع واشتبك مع اخواته ضد الشرطه الجاحده عديمة القلب ومات بجانبه شباب واختنق رجال من الغاز المسيل للدموع وداست سياره علي جسد شهيد ضرب بالرصاص ثم داست عليه السياره بعد ضربه بالرصاص اما عينه .
ظل فولان ابن فولان قائدا للمجموعه التي يشترك فيها في هذه التظاهرات وكان الناس يشيدون بشجاعته وحماسه وهو نفسه لم يكن يعرف انه شجاع وحر مثل هذه الايام الي ان جاءت جمعة الغضب .
وكان يمشي في مظاهره ليلا في شارع القصر العيني متجهيا الي التحرير للتظاهر بعد يوم دامي لهم وقررو عدم الرحيل الا بعد أخذ طار الشهداء وهو في الطريق هو ومجموعته التي تعرف عليها في غرفة الشات جاءت السياره الدبلوماسيه الشهيره التي شاهدتموها جميعا لتدهس أكثر من خمسون شابا كان من بينهم فولان ابن فولان.
فهرول عليهم الشباب يحملوهم ويجرو الي مستشفي القصر العيني وكان الشاب الذي يحمل فولان ابن فولان ليذهب به الي المستشفي يدمع من منظر فولان ابن فولان لقد أصبح وجهه مشوه وسمعه الشاب قبل ان يلفظ ألفاظه الاخيره يقول ...
( ايوه في سبيل الله .. ايوه في سبيل الله )
ثم استشهد
وعندما دخل المستشفي وبعد عدة ايام كل الشهداء يأتي أهلهم ليتعرفو عليهم ويأخذوهم الا جثت فولان ابن فولان المشوهه الوجه .
وبعد خمسة عشر يوما طلب الدكتور من مدير المسشفي تسجيل اسم لهذه الجثه الغير متعارف عليها فاحتارو في تسميتها قبل دفنها فكان موجود في هذه اللحظه في المشرحه شاب مصاب يتعرف علي اصدقائه وكان هذا الشاب من غرفة الشات فتعرف علي فولان من خلال قميصه وبنطاله .. فقال للدكتور انا اعرف هذا الشاب فسأله الدكتور واين عائلته فقال لا اعرف فما اعرفه انه من الصعيد تقريبا ويعيش وحيدا هنا في القاهره منذ خمسة عشر عاما فقال الدكتور وما اسمه ؟ فقال ايضا لا اعرف .. فقال الدكتور تذكر اسمه من اصدقائك فقال الشاب عندما كنا ننده له كنا جميعا نقول ( يا فولان )
اقترح يا دكتور ان نسميه
الشهيد : فولان ابن فولان المصري


اهداء الي روح الشهداء المجهوليين 
انتم في قلوبنا 




إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي