جمبري ابن كلب







أعلم تماماً ان الكلاب كائنات وفيه جداً , ولـكني أخافهم اكثر من اي حيوان أخر
ومـع ان طفولتي كانت غير ذلك تماماً , حيث كنت أملك " كلب بوليسي " لفتره طويـله جداً , وبدءت معه منذ أن كان صغيراً جداً حتي صار أطول مني شخصياً , وكنت أأخذه مـعي في الخارج أحياناً , وأستمتع جداً وانا أري الناس تخاف مـنه بشده , وأيـضاً نظرات عيونهم الحاسده لي بأن هذا الكلب الرائع الجمال هو ملكي .
كان اسمه " جـاك " وقـصته معي أحبذ ان اتركها لقصه أخري خاصه به فقط , ونهايـتها كانت دراميـه وحزينه , ولا أعرف سبباً واضحاً لـكُره هذه الكائنات والرعب منهم لمجرد رويتهم الا نتيجة ما سأقصـه الان ...

اليوم الحادي والعشرون من شـهر مارس منذ عشر سنوات , ويوافق عيد الام وايـضاً عيد ميلاد خالد مـصباح صديقي .
تـعودت انا وخالد وعادل صديقنا الثالث , كل عام ان نخرج في ذلك الـيوم نلف بـعض البلاد التي حولنا في رحله تستغرق اليوم كامل , وفي نهايته نذهب ونشتري " التورته " لخالد ويعود كلاً منا الي بيته ليستحم ثم نذهب الي بيت خالد للاحتفال بعيد ميلاده , ومن المضحك ان امه هي من كانت تـهديه أشياء في ذلك اليوم بدلاً من ان يهديها هو لان هذا اليوم هو عيد الام .

وأثناء الرحله , كُنا نشتري " جمبري "  وبـعض المشويات لنأكلها اثناء اليوم , وفي هذه المره كنت أحمل انا كيس بـه " جمبري " واقتربـنا من بـلد مجاوره بـميت غمر اسمها " كفر النعيم " علي ما اعتقد , وكانت بلد أحد أقارب خالد فطلب منا ان ندخل البلد نقابلهم ثم نذهب .

في هذه الاثناء كان عادل يـأكل الجمبري الصغير " ني " وطلب مني ان أجرب , فأخذ الكيس وأخذت انا واحده فقط وقبل ان أضعها في فمي , رأيت عادل وخالد يــجريان بـسرعه شديده فجأه , فإلتفت فإذا بـكلب كبير الحجم يأتي مسرعاً .
لم أفكر كثيراً الا في الالتحاق بعادل وخالد , وهممت بالجري واذا بمجموعه من الكلاب تُحاصرني فأخذت أعود الي الخلف ببطئ وهم يتقدموا الي ببطئ حتي إلتصق ظهري بــحائط أحد المحلات , وكان صاحب المحل يجلس علي السلم ويـشاهد ما يـحدث ويــضحك .

اقتربت الكلاب مني , فأغمضت عيني ورفعت يدي كأن أستاذً ما " ذنبني " في الفصل وأعطيطهم ظهري , والكلاب " تشب " علي صدري والرجل يـضحك وانا أسب وأشتمه .
والغريب ان الكلاب بعد دقائق قليله " ملت " تقريباً وتركتني دون أي أذي , ووصلت الي عادل اخر الشارع وانا مـُنهك , فصدمني بـقوله :
انت غبي يلا ما كنت ترميلهم الجمبريايـه من ايدك وتطلع تجري ..

نـظرة الي يدي واذ بالجمبريايه فعلاً لازلت ممسك بــها , ولـكن واقسم لم يكن في ذهني أي شئ الا الموت , أخذت انظر اليها دقيقه وانا غاضب ومتوتر , وركبي في رجليا اساساً , ثم ألقيت بـها وبـشده في وجـه عادل قائلاً :
مـلعون ابـو اللي عايز يـاكل جمبري في الشارع يا شيخ .

ملحوظه اخيره :
-         بـعد هذا الحادث , لم أفكر يـوماً ان أملك كلباً , ولكن بعده بـسنه كان عندي " صـقر "  , وده ليه قصص تانيه برضو J



إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي