أســف مـضطر للـخـيــــانــه








وسط زحام شديد وأصوات الموسيقي تُغرق المكان .. جلست لأكتب .


- الكل في الخارج في انتظاري , وانا هنا أكتب إليكِ أخر كلماتي علها تكون حقا أخر الكلمات في هذه الروايه التي أعيشها منذ فتره 
- أنا هنا فقط ممثل له دور يؤديه , اذا أخطاء يُعاقب وإذا نجح يُكافئ . والليله أنا هنا أُكافئ علي دوري في الحياه معكِ 


- الكل هنا يظن أن اليوم هو أسعد أيامي , ولكنهم أجهل من الحجر بما يدور في ذهني , فاليوم هو يومٌ أخر أحياه في هذه الروايه التي لا تنتهي ... ولكنها سوف تنتهي بموافقتي - او دونها 


- أغرب ما أشعر به هو شعوري بفرحك لهذا اليوم !! .. لو كان هذا اليوم سعاده بالنسبه لكِ , فلماذا أبعدتيني عنه كل هذه الفتره ؟ 


- عـجباً , انني أشعر وكأن أسداً ما وقع في غرام فريسـته فتركها تحيا مرة أخري , بعدما كشف عن أنيابه ابتهاجاً بصيدها .


- نعم أنا فريـستك .. فلماذا تركتيني بعدما أهلكني حُبك ؟ 
- في البدايه قولت لكِ .. لا أرُيـدك , لا أحُبك .. والان أستعجب من إحساسي بحزن لفراقك والعيش في أحضان غيرك .


- أصدقائي في الخارج يرقصون , والجميع في انتظاري , وانا متردد .. وأرسل لكِ هذه الكلمات وأسأل .. ؟ 
- هل أخرج وأتركك ؟؟ 
أم أعود الي بيتنا وأكتفي ببعض الفرحـه التي أشعر بها وأنــا معكِ ؟؟ 


- ماذا سيقول الناس عني إذا لم أخرج لهم الان ؟؟ مجنون , جبان , حيوان .. ؟؟ أم ماذا ؟ 
هل هناك غيرك يشعر بما أشعر به الان ؟ 


- الكثير والكثير فارقوا الاحباء وارتضوا بأخرين ونسوا حتي أن يذكروهم .. وأنا الأن في حيره .. ماذا أفعل ؟ 
لو تركتك الان , وحن قلبي يوما ما اليكِ , سأكون أكـبـر خائن 


- سأظلمها معي لو تذكرتك بخير أو تمنيت عودتك ولو للحظه .. وسأظلمها أكثر لو لم أخرج الان .. 
الـكل يدق الباب , ويرددون نفس الكلمه ( اخرج , اخرج , اخرج ) 


- أشعر وكأني في بحر من الثلج - أغرق , وأتجمد .
ماذا أفعل الان ؟؟ 
- لم أكن أتخيل أنه أصعب قرار سأتخذه في حياتي .


أتركِك .. أتركها 
أتركها .. أتركِك .... 


......................................


وسط التركيز الشديد كسر أحداً الباب ودخل فوجد الشخص الكاتب للمرسال في حيره وتركيز وكأن أحداً لم يدخل عليه , فنداه بفرحه ..
- ده وقته يا عريـس .. بتكتب ايــه يا عم ؟ 
فنظر اليه الكاتب مبتسماً أن لا شئ , ثم خرج مع أًصدقائه متجهاً الي الفرح 


- وهو في الطريق , وبجواره عروسته .. مد يده الي جيبه وأخرج الورقه في هدوء ورماها من شُباك السياره .
لاحظت العروسه وسألته بإبتسـامه عن الشئ المُلقي , فأجاب : انها ورقه وجدها في جيبه ونسي أن يتركها في البيت .


......................................


وجدت أنــــا هذه الورقه في أحد الشوارع , وقرأتها فاستعجبت .. كانت كما ذكرت نصها في البدايه وعنوانها 
" إلي وِحدتي " 
أما نهايتها فكانت .... : 


أنا أسف , مُضطر للخيانه .. فالخيانه الان , هي أنبل صور الوفاء .


إمضاء : ضحيه من ضحايا الوِحده 






إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي