صورة مبارك بـ ولاربع جنيه







منذ أكثر من السنه وقبل ان يغادر عمي علي ( العجلاتي ) باب شارعنا ويتركه ليتم تجديد المحل ويُفتح لبيع الملابس الرياضيه , كنت أجلس كثيرا معه وأطلب منه أن يحكي لي عن الماضي وكيف كان في عهد الملك فاروق ومن ثم نجيب وناصر والسادات وعصر مبارك الذي نعيشه .. في ذلك الوقت 

دائما عمي علي الرجل البسيط كان يتذكر الملك فاروق بكل خير وفي الحقيقه هو كان يتذكر أيامه او حتي أيام الشعب وكيف كانت الحياه بسيطه والاسعار رخيصه ومعظم الاشياء متوفره , ثم يحكي عمي علي ( العجلاتي ) عن عبدالناصر وكأنه يغازل معشوقته ويبكيها

واذا تحدثنا عن السادات سبه عمي علي .. حتي وإن سألته عن شئ في عصر
 ( مبارك )
 الا وظل يدعوا عليه بالهلاك ويسبه بأبشع الألفاظ ويحكي كيف تدهورت البلد في عصره وكيف ان الشاب الان ( علي حد قول عمي علي ) يحتاج ما لا يقل عن 100 سنه لكي يتمكن من الجواز 

طبعا يقصد الشاب الفقير , الذي لم يترك له أبواه سوا الرضا 



في يوم من الايام كنت أجلس بجانب العم علي فدخل علينا رجل متجول يحمل صور لرؤساء مصر , ويقول : 

صورة الزعيم عبدالناصر 
صورة الزعيم السادات 
صورة الرئيس مبارك 

فنداه عمي علي وأخذ يقلب في الصور وأمسك بصورة عبدالناصر بيده وكأنه ممسك بقطعة ذهب , فقال الرجل : هل ستشتريها ؟؟ 
فرد العم علي : طبــعا 
فقال الرجل : اذا ادفع جنيهاً
فقال العم علي : هو نص جنيه , وفرجني ع الباقي 

قال البائع خذ صورة السادات بنصف جنيه فرفض عمي علي وتمسك بصورة عبدالناصر , حتي قال له البائع خذ صورة مبارك بنصف جنيه 
فرد العم علي بعصبيه وكأن الرجل سبه , 
ولا ربع جنيه , والله لو ببلاش منا واخدها ولو فيها الروح كنت خدتها فطستها في جردل الميه دي يكشي يغور ويريحنا 

فذهب البائع وهو يقول : محدش هيشتري مبارك اومال اودي صوره فين ؟؟ 

واشتري الحج علي صورة عبدالناصر وأرسلني أشتري له ( شيكرتون ) وطلب مني أن أثبتها علي الحائط وكان يريد أن يضعها علي باب المحل ولكن خاف عليها أن تُسرق كما سُرق صاحبها
 ( علي حد قول العم علي العجلاتي ) 


قصه حقيقيه 




إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي