تـعلمت من هـذه البنت






في هدوء شديد مُصتنع - أجلس علي أحد الأرصفه في الجامعه وأدخن سيجارتي المعهوده ومعها كوباً من الشاي 
يجلس حولي بعض الشباب ويتدخل صوت ضحكهم العالي الي ذهني ليخطفني من هدوئي وتوهاني الذي أصنعه لأستمتع بالشاي والسيجاره 
كل بنت تمر من امامنا تنال العشرات من كلمات الغزل الطبيعي والغير طبيعي , الرومانسي والجنسي كلاً علي حسب " ملابسه " لا غير 
يلقون بفوارغ الأشياء التي معهم من مشروبات وأطعمه علي الارض امامهم وبينهم شاب يأكل " لب " ويرمي ايضاً امامه 
تستطيع ان تشعر بـزبـالة ساكني او " مستخدمي " المكان هذا من نظره واحده خاطفه 

بـعدما انتهيت من احتساء الشاي وضعت الكوب بجانبي مع النيه في الذهاب وتركه مكانه , مـع ان سلة القمامه تبعد عني متران فقط ولـكن في الحقيقه ما تعودت علي فعل هذا 
قبل أن اترك المـكان انتبهت من صيحات الشباب المُغازل لبنت علي يميني لم أكن أعرف ماذا تفعل ؟ 
ثم فـجأه تحولت كلمات الغزل الي كلمات سخريـه و " يا نضيف " و " ايــه يا مؤدب " و " انا بابا معلمنيش اعمل كده هاهاها " 
ألتفت مـسرعاً لأري ماذا تفعل البنت هذه فإذا هي قـادمـه من بـعيد لتضع " مـنديلاً " واحد فقط في سلة القمامه 
رغم وابـل السخريـه التي أمطرها الشباب علي مسامع الفتاه الرقيقه الا انها وضـعت المنديل في هدوء ولم تنظر اليهم حتي واتـجهت مرة اخري الي مكان اصدقائها ضاحكةَ بشده معهم 
في الحقيقه كان هذا الموقف خير مـُعلم لي الي هذا اليـوم حتي لا أرمي أي شئ ولو كان مجرد " منديلاً " علي الطريق وخصوصا في الجامعه 

فـي لـحظه واحده وقفت وأخذت " كوب الشاي " الفارغ الذي كنت أنوي تركه في مكانه ثم ذهبت الي سلة القمامه ووضعته وابتسمت من بـعيد الي الفتاه فابتسمت ابتسامة مـُعلم الي تلميذه النبيه 
وعودت لأجلس مرة أخري مـكاني في ظل حاله من الصمت والتهتهه البسيطه من الشباب بـجانبي 
هم لا يـستطيعوا مغازلتي او السخريه مني لاني " شـاب " مثلهم لذلك انخفض صوتـهم بعد هذه الحركه 


لــحظات وقام الشباب كل منهم يحمل شئ من بقايا مستخدماتهم واتجهوا الي سلة القمامه ووضعوها 
وقـام الشاب الأكل للب بتجميع كل " قشره " من علي الارض في يده ثـم اتجه ووضعهم في السله 
ثـم تـوجه الشباب الي البنت في مفاجأه -- وقدموا أسفهم علي السخريـه منها 
ثـم عادو وقـدموا الاسف اليٍ وتقبلنا جميعاً الأمر بإبتسـامه وتعلمت دروسـاً في هذا اليوم مازلت أمارسها حتي اليوم 


مــلحوظـه هــامـه 

" القـصـه حقيقيه جـداً وحدثت معي شخصياً ولكن الجزء الاخير الخاص بإعتذار الشباب وتنظيف مكانهم من مخيلتي او في الحقيقه هذا ما كنت أتمني أن أراه في هذه اللحظه " 
ولــكن علي أي حال بـكل تأكيد هم تعلموا شئ عملي من هذا الموقف وأتمني ان يكون ولـو واحد منهم طبقه بـعد ذلك 





إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي