الـوداع يـا ولاد الـفاشله






في الصف الخامس الابتدائي , كنت أذهب الي درس خصوصي مـع مجموعه من الفشله أصدقائي منهم – احمد ابن خالتي – عند استاذ عنيف جداً ...
كنت أشطر طالب في المجموعه – ولك ان تتخيل مجموعه انا اشطر واحد فيها تبئا عامله ازاي – وعندما كنت أصل الي المكان في الموعد وكان الاستاذ جمال يتأخر قليلاً , يـقوم الجميع ليستقبلني أحسن استقبال , ويأخذو – الكراسه – خاصتي ويكتبون الواجب والحل , ويـأتي الاستاذ جمال : فين الواجب يا عيال
-         اتفضل يا استاذ
طب يا احمد قوم , حل المسئله دي مدام حاللها في الواجب
احمد : هه .. !
اقفلي علي جنب يا احمد , قوم انت يا عطيه
عطيه : هه .. !
مع صحبك , قومي يا اسماء
اسماء : هاهاهاها ( دائما تضحك )
معاهم , قومي انتي يا كذا , حتي يـصل إلي فأجاوب فـيضربهم ويأمرهم بـعدم غش الواجب من بعضهم البعض ..
وفي النهايـه عرف بأني أنا من يـعطيهم الحل حتي أحميهم من الضرب , فأصبح يـضربني انا ويتركهم هم , كل حصه من ده ..

وبـعد شهرين , أتي لنا بمدرس – زياده معاه – اسمه هيثم , وكان لا يقل عنه شراسه وعنفاً , وأذكر الحصه اللي اتسببت في فراقي من المجموعه
أخرج هيثم – احمد ابن خالتي – علي الصبوره وقال ليه : اكتب كلمة ( مستشفي )
فكتب أحمد ( مشتشـ ) وقبل أن يـُكمل – لسعه – هيثم بالعصا علي مؤخرته فوقع علي الارض – جريح درس – وأخرج بنت فكتبت ( مشتشفي ) فلم يـضربها ثم أخرج الجميع واحد واحد ويـسألهم : هل هذه الكلمه مكتوبه صح ؟
فكل من يـخرج , يـمسح الكلمه ثم يـكتبها مرة ثانيه بنفس الحروف ( مشتشفي )
حتي جاء دوري , فقال : وانت يا عم الزعيم , اكتب مستشفي
-         حاضر
مسحت الكلمه ثم بـدءت أكتب ( مـسـتـشـــ ) وإلتفت اليه فجأه وهو يرفع كوب الشاي الي فمه , كنت أظنه سيضربني , فقال : ما تكمل يلا
-         حاضر , وكتبت مـسـتشـفي

وضـع كوب الشاي علي الأرض وقال : خد كراستك وروح انت يا عبدالرحمن ..
وأنا علي السلم , سمعت صـويت وزعيق وناس بـتستنجد , وعلمت بعدها ان بـمجرد خروجي من المكان , قام هيثم عليهم جميعاً بالضرب , بالعصا وبالايد والرجل وصلاة النبي أحسن ..
في الحصـه التاليـه , عندما حضرت في موعدي , وجدت الاستاذ جمال مـوجود , فنداني : روح يا عبدالرحمن , ومعنتش تييجي مع ولاد الفاشله دول , تعالي مع المجموع بتاع فولانه دول ناس شاطرين
-         بس يا استاذ انا بحب المجموعه دي و ...
انت هتبسبس , قولتلك تمشي وتييجي ممع المجموعه التانيه يعني تمشي
وخرجت من المكان والدموع في عيني , حزين علي فراق ولاد الفاشله حبايبي , ولا أعلم هل كنت أبكي لفراقهم – عِشره يعني – أم كنت أبـكي لاني ذاهب الي مجموعه شاطره جداااااا وسأكون وسطهم زي ما كانوا العيال الفاشله دي معايا , والضرب اللي بيخدوه العيال دي هنا , انا هاخده هـناك .. !





إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي