مرتبطه بـدبله I الجزء الثاني








***



تاني يوم لقيت مريم جيالي ع البيت الصبح عشان نروح المدرسه مع بعض زي زمـان وكانت بقالها فتره معملتش الحركه دي علي قد ما كنت مرعوبه أنزل معها ليكون عمرو قالها علي الجواب وتتشاكل معايا , علي قد ما كنت فرحانه ان الجواب جاب نتيجه ومريم رجعت تمشي معايا تاني , ولما نزلنا فضلنا طول الطريق بنتكلم في مواضيع مختلفه وانا من جوه نفسي مرعوبه وخايفه لتكون فكرت اني من غيرها ولا أسوي وصعبت عليها ورجعتلي تاني لحد ما سألتها هي ليه رجعت تروح معايا المدرسه تاني ؟
قالتلي ان عمرو كلمها وقالها ان هي لازم ترجع تقعد جنبي تاني وتمشي معايا عشان انا صاحبتها وهو حس اني هكرهه كده عشان بعدت صحبتها عنها , بس الغريبه انها مجابتش سيرة الجواب , في نفس اليوم كلمني عمرو في الفصل ولقيته بيقولي - انا اسف - استغربت جدااا ومن غير اي تردد قولتله لاء انا اللي أسفه , وقالي ان هو مجابش سيره لمريم عن الجواب ده .. بس الأغرب انه قالي ياريت متقوليش للأبله عشان هي صديقة مامته وكده مامته هتعرف 
وانا اللي كنت مفكره انه حساس , بس يلا عادي كفايه ان مريم رجعت صحبتي تاني وأقرب حد ليا وطول السنتين اللي فضلت فيهم في مصر معاهم كل فتره كنت بحترم عمرو اوي في حجات كتير ومبقتش أحس اني مضايقه لما اشوفه قاعد مع مريم , وصلت اني كنت بزعله لما ينضرب في الفصل


اول مره احب

في سنه خامسه ابتدائي - لاحظت ان في ولد بيقعد جنب عمرو اسمه ( هيثم ) كان أمور اوي , انا كنت عرفاه من سنه أولي اصلا بس في السنه دي او في الفتره دي معرفش كنت حاسه اني اول مره أشوفه , وكل يوم أصحي فرحانه اني رايحه المدرسه عشان هشوفه واليوم اللي كان يغيب فيه كنت أسأل عمرو عليه وأفرح اوي تاني يوم لما أدخل الفصل ألاقيه قاعد , كنا بنبص لبعض نظرات غريبه وأكتر مره حسيت اني توهت في حياتي ومش فاهمه حاجه كانت :
لما دخل الفصل بعد الفسحه متأخر فالأستاذ قاله يفضل واقف علي الباب لحد ما الحصه تخلص عقاباً ليه , وانا ومريم كنا قاعدين في اول صف وفي لحظه ما , لقيت عينه في عيني ومش قادره أشيل عيني من عليه وهو برضو فضل مركز أوي في عيني زي ما نكون سرحنا ونسينا عيونا في الحاله دي , كنت حاسه كأني شايفه بحر قدامي , ولما انتبهت ان النظره طولت اوي ابتسمت وشيلت عيني من عليه ولما بصتله تاني لقيته لسه برضو مركز عليا وبيبتسم , كنت حاسه اني نفسي في حجات كتير اوووووي في اللحظه دي بس معرفش ايـه هي , من اليوم ده ابتدت مريم تغلس عليا بئا وابتدت كل ما تشوفني تسألني عن هيثم ده وانا طبعا اعمل نفسي هبله والكلام ده كله , لاحظت ان الفصل كله تقريبا كان ملاحظ نظراتي لهيثم والعكس الا انا , يمكن عشان لما كنت ببصله كنت بحس ان مفيش حد موجود اصلا ؟؟
في يوم من الايام دخل الاستاذ وطلب مني اني أقف علي الفصل وأكتب اسم اللي هيعمل صوت واللي هيتكلم لحد ما ييجي ووقفت والفصل كله كان ساكت الا - هيثم - كان قاعد هو وعمرو يتكلموا ويضحكوا مع بعض فـ في بنت اتكلمت فكتبت اسمها علي الصبوره فوقفت وطلبت مني اني أمسح اسمها وانها معملتش حاجه وقالتلي ببجاحه بالمعني يعني عشان مش فاكره , اشمعنا انا ما في اتنين بيتكلموا - وشاورت علي عمرو وهيثم - ومكتبتيش اسمهم ولا عشان ( الجوو ) منهم , حسيت اني انضربت واترميت من الدور التاسع في اللحظه دي بعد ما سمعت الكلمه دي , مش عارفه ليه بصراحه هل عشان أحرجتني قدام اصحابي ولا مكسوفه ان اول مره حد يصرح لهيثم اني بحبه علناً كده , هو انا اه كنت بحبه واكدب لو قولت لاء بس في الفتره دي مكنتش عارفه يعني ايه حب اساسا بس كل حاجه اللي بيحبوا بعض بيحسوا بيها انا كنت بحسها مع هيثم مع اني مكلمتوش ولا مره , وكنت بتجنب اني اكلمه في الفصل حتي لو كلمت كل الناس الا هو
بصتلها بنرفزه ومشيت روحت لحد هيثم وعمرو وقولتلهم بعصبيه , لو سمحتم بطلوا كلام والا هكتب اسمكم انتو الاتنين ورجعت وقفت قدام تاني وبرضو ممسحتش اسم البنت دي وبعد ثواني فضل عمرو وهيثم يضايقوني ويتكلموا برضو فكتبت اسمائهم , ودخل الاستاذ فلقي اسمائهم هما الاتنين بس واسم البنت دي فجاب العصايه وقال ان كل واحد فيهم هينضرب فالبنت عيطتت وقالت انها معملتش حاجه واني اتبليت عليها عشان كتبت اسمها ومكنتش راضيه اكتب اسم عمرو وهيثم وشهد معاها اصحابها والاستاذ وبخني ودخلت قعدت وانا مكسوفه ومحرجه وضرب هيثم وعمرو جامد اوي , مش عارفه ليه او ايه اللي حصل في اللحظه دي خلاني أعيط
يمكن عشان أُحرجت كتير في اليوم ده , ولا عشان هيثم انضرب بسببي ؟؟ مكنتش عارفه وكنت متأكده ان لو هو اللي واقف مكاني مكنش هيكتب اسمي مهما حصل مني , كنت مكسوفه من نفسي اوي
بعدها بفتره لقيت مريم بتقولي ان هيثم باعتلي الهديه دي .. من جوايا اتخضيت طبعا بس كنت طايره من الفرح , وبينت ليها اني مخضوضه ومكسوفه وبعد نقاش وجدال كتير مع مريم وضعت الهديه في شنطتي وقالتلي انا مليش دعوه دي تخصك انتي , مش عارفه ايه اللي منعني اني أمد ايدي وأطلع الهديه دي واديها لمريم تاني او حتي ارميها في وش هيثم مع اني كان نفسي اعمل كده بس معرفش ايه اللي كنت انا فيه , روحت البيت وانا في قمة الحيره والسعاده في نفس الوقت ودخلت علي أوضتي علي طول وفتحت الشنطه وجبت الهديه وفتحتها , لقيتها ( قلم ) عادي جداا رخيص يعني , بس موجود جواه ورقه صغيره اووي , فتحت القلم وطلعت الورقه لقيت مكتوب عليها
" انــــا بــحبـك .. هيثم اللي انضرب ويستحمل اي حاجه في الدنيا بسببك "
لقيتني بضحك اوي , وكان نفسي أخد الورقه دي وأخرج ألف بيها علي اصحابي كلهم وكان نفسي اديها لماما تشوفها بس خوفت , مش عارفه خوفت لحد يعرف ولا خوفت لو حد عرف ومامة هيثم عرفت كانت تضربه وينضرب تاني بسببي , مش عارفه ايه الافكار الغريبه اللي كانت عندي دي , وازاي كنت مقتنعه ان اللي يحب لازم مامته تضربه , لقيتني مع نفسي كده برد وبقوله , وانا كمـان بحبك , وكان نفسي يسمعها بس المشكله بئا ان - ماما - اللي سمعتها , كانت داخله عليا الاوضه عادي وبالصدفه دخلت في اللحظه اللي كنت واخده الورقه بتاعت هيثم الصغيره اوي دي في حضني وبقول بصوت واضح شويه اني بحبه , اول ما شوفت ماما رميت الورقه تحت رجلي من سكات وأُحرجت طبعا جداا وخوفت اكتر , لاني كنت خايفه لتعرف اني بحب وتضربني بس لقيتها بتضحك وجت قعدت علي السرير وقالتلي :

بتحبي !! مين ده بئا اللي قمري بيحبه ؟
فكرت في اللحظه اني أحاول اخبي او أكذب بس متعودتش اكذب , وكمان كان عندي شعور غريب , كان نفسي ماما تضربني وتعورني كمان عشان اكتب لهيثم ورقه انا كمان واقوله اني انضربت برضو بسببه , بس لقيتني بقولها :
انا هقولك , بس اوعديني متضربنيش ؟
لقيت ماما وقفت وخدتني في حضنها وهي بتقولي بصوت طفولي جداا , أضربك ليه يا حبيبتي , فقولتلها مش اللي بيحب مامته بتضربه ؟ قالتلي لاء يا ماما مين قال كده , بس اللي يحب غلط هو اللي ينضرب , احكيلي بئا مش انا ماما حبيبتك
حكيت لماما كل حاجه , وكانت قاعده تسمع مني وهي مبتسمه وفرحانه اوي معرفش ليه , وبين كل كلمه والتانيه كنت منتظره ايدها تنزل علي وشي اصلا بس الموضوع طلع معايا بالعكس , اكتشفت ساعتها اني فاهمه كل حاجه بالعكس وطلبت منها اني أكلمه وكده فوافقت اني اكلمه في المدرسه عادي بس بره المدرسه لاء ووعدتها ان ده هيحصل وتاني يوم روحت المدرسه وانا طايره من الفرحه , ماشيه مبتسمه ومنتظره ألاقي هيثم في وشي في اي لحظه وكل ما أشوف ولد قدامي اقول لنفسي ياريته كان هيثم عشان اقوله اللي حصل , لحد ما وصلت المدرسه وقعدت طول الفتره الاولي ابص لهيثم وابتسم والغريبه ان هو اللي كان مكسوف اوي اليوم ده وكان بيبصلي من فين لفين واما عينه كانت تييجي في عيني كان يهرب علي طول ويبص الناحيه التانيه , استغربت وخوفت واترددت اني اكلمه في الفسحه , بس لما الفسحه جت والكل خرج من الفصل غيري انا وهو لقتني قومت من مكاني وروحت قعدت جنبه واديته الورقه اللي بعتهالي امبارح , وهو كان يا عيني وشه احمر وشكله هيموت من الخوف
من غير تردد لقتني بقوله اني بحبه انا كمان , وان حصل كذا كذا كذا امبارح وماما عرفت , وكل ما كنت احكي وازيد في الكلام كل ما وشه اللي زي القمر كان بينور ويبتسم واحس انه فرحان اووي وعينه كانت حضناني وبتقولي كملي كملي , ومن اليوم ده استمرينا انا وهيثم في الكلام كل يوم في الفصل وبدءنا نتكلم في التليفون كل يوم برضو , وماما وافقت بصعوبه علي الحركه دي بس وافقت بعد منا وافقت انا وهيثم ان هي تقعد جنبي واحنا بنتكلم , فضلت ع الحال ده مرتين تلاته وبعد كده سبتني عادي ادخل بالتليفون الاوضه واقفل علي نفسي وانا بكلم هيثم





الي اللقاء في الجزء الثالث والأخير  



إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي