ماذا لو كنت هواء






ماذا لو  كنت " هواء " ولو  يوم  واحد ..؟
ماذا سيحدث في العالم بدوني ...؟
هل ستتأثر حياتي بتغيير  نوعي من انسان غبي الي بعض النسمات الشفافه ..؟
هل هناك من سيشتاق الي رؤيتي لو غبت يوما واحد فقط ..؟
" لا أؤمن بكلمة فقط "

ما الشعور الذي سيمتلكني اذا فتحت امي الباب وانا جالس أشاهد التلفاز  فندهت : عبدالرحمن اين انت ؟
ولا أجيب .. هل ستطفئ التلفاز , أم لا ؟
اللهم لا .. أنا كسوول ولا أريد التحرك خصوصا وانا هواء .
ها ..؟ كسوول ..؟ هل من هواء كسول ..؟
لا بالتأكيد سأكون كالرياح في سرعتها .. كالنسيم في رقته .
فلتغلق امي التلفاز  كما شأت ..!
كل ما علي فعله .. فقط أن أوجه نفسي ناحية التلفاز  وهكذا العوده ..!
ولكن ما الضمان للوصول الي التلفاز ..؟
" الرياح غشيم يشد بعضه بعض "
من أدراني أنني لن أذهب الي الحمام اذا أردت فقط التوجه الي حائط التلفاز ..!
ممممم .. امي رجاء لا تغلقي التلفاز  أنتي تخاطري بحياة ابنك الغبي .


ما الشعور الذي سيمتلكني اذا رأيت أحدهم مصاب , يريد مساعدة أي غبي مثلي , ويستنجد ..!
أذهب اليه : لا تقلق انا هنا سأنقلك الي المستشفي .
يرد : ها ..؟ هل من أحدا ها هنا ..؟ أنجدووووني
: لا تقلق أنا هنا .. ولكن ساعدني لن أستطيع حملك فأنا لست بشراً مثلك يُجيد الحمل والجري .. أنا فقط أجيد التحليق في عالمي لذا فأنا أسرع وسيله لتوصيلك .. لن تأتي الاسعاف اليك قبل أن تستسلم للموت ..!
يرد : يالله .. يالله .. أشهد أن لا اله الا انت .. أشهد ان محمد رسولك .. هل أنا أموت .. أأنت ملاك الموت أتيت .. ما لي لا أراك .. نحن لا نري الملائكه .. حتي ساعة المووت ؟

يا له من غبي .. أعتقد بأنني ملاك أتيت لأقبض روحه أمانة عندي حتي أسلمها الي حُراسها في السماء ..!
ماذا لو كنت جناً أو شيطاناً رق الي هذا الغبي المصاب فقرر أن يخرج عن عالمه ليساعده , الجن فيه الخير أيضاً ولا يقبض أرواح الناس ..!
اذا كيف أحمله و أنا مجرد هواء  لست إعصاراً لأتمكن من تحريك هذا الثمين ذو الكرش العريض !!
حسناً .. علي الذهاب حتي لا أركله في خصيتيه وأتسبب في قتله ويظن الأغبياء أنه قد مات إثر الإصابه الجسديه التي وجد عليها ..!
ومن الجميل أيضاً أن أكون سبباً لكذب الرجل علي أبنائه عندما يخبرهم أنه قد رأي الموت بعينيه ولكن الله سلم ..!



ماذا لو ذهبت الي بيت حبيبتي , فوجدتها تتحدث مع صورتي وتقبلها وتهم أن تحضنها فأضع نفسي مكان الصوره وأستمتع بدفئ جسدها حتي أغضب من قولها : أحبك .. أشعر  وكأني أحضنك ..!
يا لها من محبوبه غبيه .. انها تحضني أنا ..؟
ولو أخبرتها بـعد ذلك بما حدث لن تصدق ..؟
و ما يغضبني أكثر أنها لن تقبل اذا طلبت منها أن أحضنها عندما أعود بشراً عادياً مثلها ..؟
هي لا تمناع من احتضان صورتي الورقيه لكنها تمانع من احتضاني انا شخصيا .. أغبياء

ثم أني لا أملك محبوبه من الاساس ..!
أخشي أن أقع حينها في حب سحابة ونقرر الذهاب مع الرياح  ..!


لا أدري هل أريد أن أصبح هواء ولو  ليوم ؟
أم أن أعيش الهواء وأنا بشراً عادياً ؟
أتجاهل و أغيب ..؟

سأفكر في الأمر عسي أن أقرر نهائياً في الخريف القادم .. حتي إذا قررت أن أكون هواء ولو  يوم واحد , لا تسمح حالة الطقس بالعوده إلا بعدها بأيام .. لانني .. لا أؤمن بكلمة فقط !




إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي