الشباب ما بعد السبعين





هل تتخيل حياتك بعد سن السبعين في دار رعاية المُسنين ؟ فكره مُخيفه جداً أعلم ذلك ولكن لو شاهدت هذا الفيلم الرائع ستتمني أن تذهب من الأن إلي هذا المكان الرحب الهادئ الذي يستقبل المسنين وغير المسنين لفترات محدوده ليستجموا وينعموا بطيب العيش والهدوء والتأمل !

المايسترو بالينجر ايطالي الجنسيه والذي قاد أوركسترا فينيسيا لـ 24 عام ثم تقاعد بعد ذلك بعد وفاة زوجته والذي إعتاد أن يذهب بصحبتها إلي هذا المنتجع بإنتظام , يجلس الأن في مقابله شخصيه مع شخص يدّعي أنه يعمل في تنظيم الحفلات في القصر الملكي ( بيكنجهام ) يعرض عليه دعوه من الملكه شخصياً في القصر علي شرفه تكريماً له ويخبره أن الملكه قررت إعطائه لقب ( سير ) علي أن يعزف في الحفل مقطوعته الشهيره ( سيمبل ) وهنا يأتي إعتراض المايسترو العجوز حتي بعدما قيل له أن مغنية الأوبرا الشهيره ( سومي جو ) وافقت أن تغني هذه المقطوعه فيرفض أيضاً وحينما يطلب منه أن يرشح أي مغنيه في العالم لتغني معه هذه المقطوعه يقول ( لا أحد يستطيع أن يغنيها بعد الأن )

أسطورة كرة القدم الذي فاز بكأس العالم وبأفضل لاعب في العالم ويرشحه الكثير أن يكون أفضل لاعب في التاريخ , يعاني من السمنه المفرطه وإدمان المخدرات وصعوبة الحركه يرفع يده الأن وينده علي سيده تُدعي ( انجيلا ) طالباً المساعده للخروج من حمام السباحه , ليست انجيلا فقط من تساعده ولكنها ايضاً تطلب المساعده من إثنان أخرين في سبيل إخراج الأسطوره من المياه , جهاز التنفس الصناعي لا يفارقه أينما ذهب ! 

المايسترو بالينجر يجلس في غرفة صديقه العجوز الأخر مُخرج الأفلام الشهير ليسأله ( هل تبولت اليوم ) ؟ فيخبره أنه تبول تقريباً أربعة نقاط ويسأله عن حال تبوله هو الأخر فيخبره المايسترو انه لقي نفس الحال ! فيسأل المخرج أكثر أم أقل ؟ فيقول ( أقل ) .. 
يسأله المخرج إذا ما كان يعلم أن ملكة جمال العالم ( جويس اوينز ) ستأتي إلي الفتدق للإقامه لمدة اسبوع مجاني لأن أحد جوائز المسابقه هي الإقامه في هذا الفندق لمدة اسبوع ! يقول المايسترو بلغة توجز الحديث عن العمر والجنس ( نعم لقد علمت ولكن يبدو أن هذا عقاب لنا ليس أكثر ) ! 

مشاهد كثيره تُلخص الحياه مابعد السبعون , المايسترو مثلاً معتاد أن يذهب إلي مكان هادئ بجوار بحيره صغيره تحيطها الطيور والحيوانات من كل مكان ويتخيل أنه يقود هذه الأوركسترا العظيمه من الطبيعه لينتج مقطوعات موسيقيه رائعه ! 

المخرج أينما ذهب يخيل له أن جميع بطلات أفلامه يقفن علي جانبي الطريق يبتسمون !
الرهان اليومي بين المايسترو والمخرج يكون في المطعم ليلاً , ويكون الرهان هل سيتحدث أولئك الكبار إلي بعضهم البعض الليله أم سيأكلون ويذهبون في صمت كما هو الحال كل ليله ! وفي ذات مره تقف المرأة العجوز لتصفع زوجها علي وجهه وتخرج من المكان في هدوء !


وتستمر المشاهد الكلاسيكيه الرائعه في هدوء ورقي إلي نهاية الفيلم , السيناريو هنا يلعب دور البطل قبل كل شئ , الإخراج رائع إلي أبعد حد , لو أردت مشاهدة فيلم يُخرجك من الواقع تماماً هذا الفيلم مناسب جداً ! 



إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي