حتي ولو طـال الفراق









حتي ولو طال الفراق
حتي ولو استسلمت لليأس والنسيان ووجدت راحتي بهما 
سأظل اتذكر علي الاقل كلمه ,, جعلتني أملك الدنيا من فرحتي بها 
سأظل أتذكرك بالخير دائما مهما كان ,, مهما حدث ,, مهما تناسيتك 


بينما يشق ضوء الشمس ربيع الدنيا ليلد الصباح في أروع الاوقات وأدفي اللحظات جاءتني مكالمه ,,
انها هي ,, انها المحبوبه التي تركتها منذ زمن ,, او تركتني .. لم أعد أشغل فكري بهذا ..  فالنتيجه واحده 
قومت من علي سريري مسرعا متجها الي الشرفه ,, ووقفت أنظر الي الصباح الذي يولد الان وأسمع صوتها في اذني 
وكأني أتمني أن نعود مرة أخري الي الحنين بسهوله وبحب كما يخرج هذا الصباح الجديد أمام عيني من رحم ليل طويل
من شدة فرحتي بسماع صوتها مرة أخري لم أعي ما كنت أنتوي ان أعاتبها به 
نسيت او تناسيت كل الحزن وكل التعب الذي ملئ حياتي منذ أن افترقنا 
كُنت كالطفل الصغير مبتسما ابتسامة الناجح  ,, وخالي البال كمن صلي الفجر في المسجد ثم عاد لينام 
كادت قدمي أن تطير من علي السجاده التي كنت أقف عليها وكاد صوتي ان ينهي المكالمه بسبب انقطاعه لبعض اللحظات من شدة الفرحه والمفاجأه 
وجدتها تتحدث بلهجه متقطعه وبصوت منبوح ودموع تغزِي الحديث وهي تقول .. ( سامحني ) 
لم أدعها تُكمل الكلمه حتي لا أُعطيها الفرصه في الاستمرار في البكاء او النخراط فيه 
وقولت لها .. ( أنا منتظرك منذ أن فارقتك ) 
استمر الحديث  وعُدنا مرة أخري أحباب ,, 
ومرت الايام والليالي 
كُنت قد أعتقدت أنها قد تغيرت وأصبحت البنت التي أتمناها 
أعتقدت أنها أصبحت أكثر صبرا وأقل شكا وغيره ولكني أخطئت مرة أخري 
لم أغضب من هذا الحال فأنا أُحبها ولا أريد ان يتغير فيها شئ أريدها كما هي 
حتي وبالصدفه قرأت بعض الكلمات التي كانت تكتبها يوميا في أوراقها المبعثره في شنطتها التي كانت تصطحبها معاها في كل مكان 
ووقعت في يدي ورقه وأنا أمدها لأبحث عن منديلا في شنطتها 
أخذت الورقه وقرأتها وكانت تكتب في هذه السطور .. ( الاشياء التي تحبها في ) 
اندهشت من الكلمات .. فهي تقر بأنها تعشقني وانا أدخن وفي الحقيقه هذا محور رئيسي للخلاف بيننا دائما 
كما قرأت أنها تكون في أوج سعادتها عندما أُهاتفها ليلا ومُغازلا لها 
فدائما ما تلومني علي هذا فهي تـُحب النوم مبكرا 
قرأت كثيرا وكثيرا وكأنها تحب كل عيوبي وكأنها تعشق كل ما تُظهر انها تتأذي منه 
ثم وجدت ورقة أخري تكتب فيها .. ( العيوب التي تظن انني أكرها فيها ) 
ما هذا ؟!
انها تظن أني أكرهها عندما نختلف في نقاش وأرفض الشئ الذي تصر هي علي فعله 
ولكن في الحقيقه أنا أعشق هذا الوقت بالتحديد لأني أشعر وكأنها زوجتي وأننا زوجين متفاهمين متحابين يتشاورن في كل شئ 
وهُناك شئ أخري أيضا .. تظن اني أكره فيها .. الهاله البنيه الموجوده تحت عينها 
وانا أعشقها والله .. انها ليست هاله سوداء انها بنيه وتأخذ اللون البامبي وقت الكسوف وأنا أري انها تزين وجهها 
ما هذا كله ؟!

...........

دائما ما نختلف انا وهي كما هو الحال بالنسبه للكثير من أمثالنا 
ولكن الأهم اننا نعود .. مهما حدث ,, نعود 
مهما فعلت أسامحها .. ومهما حدث مني تتغاضي عنه 
انها أرق مخلوق علي وجه الأرض 
ولكن للاسف 
( الحلو مبيكملش ) 

ما كتبته .. حاله واحده مـ من أعيش بداخلهم كل ليله وأستقبل بها كل صباح 
أتمني أن تعود .. لا تصدقو اننا مثل الكثير ؟ بالعكس 
تركتني ولم تسامحني وعندما عادت إليِ تركتها ولم اسامحها 
الواقع مغاير تماما حتي لما نشعر به في نفس اللحظه 

يكفي أنني ما زلت أتذكرها 
علي الاقل لاني لم أُحب بعدها 
ولكن ما أظنه انني لن أنساها مهما حدث 
فهي أول من علمني معني كلمة حـُب 
ولكن كما قولت .. الواقع دائما مغاير لما قد نشعر به في نفس اللحظه 
ما بال .. ان ما أشعر به يتغير من لحظه الي لحظه وتمر السنين ولم ولن تأتي اللحظه 



إرسال تعليق
مازلت عايش في الحياه بكيفي